بسم الله الرحمن الرحيم
هكذا يحتفل العظام بالعظام ... !!
وللخروج من علّة تخصيص يوم بذاته كان الإحتفال أُسبوعاً
ليت
هذا الفهم ينتقل لمن يخصصون يوم المولد النبوي
ليكون الإحتفال شهراً وليس أُسبوعاً .. بل في كامل العام
(رابط
الكلمة)
نترككم مع هذه الكلمات :
كلمة في أسبوع الشيخ
محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد
وعلى آله وأصحابه أجمعين. أيها الإخوة الأفاضل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد: فإن أعظم نعمة أنعم الله بها علينا نعمة الإسلام التي لا تدانيها أي نعمة
أخرى، فلقد أكرمنا الله نحن المسلمين بهذا الدين. وجعلنا خير أمة أخرجت للناس وأكمل
لنا ديننا الذي رضيه لنا يقول تبارك وتعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا وكمال
الدين يعني: وفاءه بكل متطلبات الحياة العاجلة والآجلة ومعالجته لكل شئونها، ويعني:
استقلال الشريعة الإسلامية أصولها وفروعها، وشمولها لكل ما يحتاج إليه الناس.
يقول سبحانه وتعالى: مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ويقول عز وجل:
وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً
وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ومعلوم أن هذا الدين متلقى عن وحي الله إلى رسوله صلى
الله عليه وسلم كتاب الله سبحانه وتعالى، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اللذين
قال فيهما صلى الله عليه وسلم
لقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي وبوفاة رسول الله صلى الله
عليه وسلم انقطع الوحي بعد أن كمل الدين واستقر، ولقد تعهد الله بحفظه بقوله
سبحانه: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ولقد طبق
الإسلام أتم تطبيق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده.
وقيض الله له من بعد من حمل دعوته للعالمين، فاتسعت رقعة الدولة الإسلامية، ودخل
الناس في دين الله أفواجا من مختلف الشعوب والأمم، وانصهر الجميع في العقيدة
الإسلامية التي ربطتهم بخالقهم، وجعلت ولاءهم لله ولرسوله وأخوتهم أخوة الإيمان
والإسلام، وتتابع على المسلمين منذ عهد الرسالة حتى العصر الحديث العديد من الدول
والحكومات، ومرت على المسلمين فترات تراجع وانحسار وانكماش نتيجة لعوامل عدة خارجية
وداخلية وبتتبعها يدرك ذوو البصيرة أن لارتباطهم بكتاب الله وسنة رسوله والاعتصام
بهما أثرا عظيما في ذلك فحينما يتمسكون بدينهم ويجتمعون على هديه يكون لهم التقدم
والغلبة والنصر، وحينما يتهاونون في ذلك أو ينحرفون عنه يدب فيهم النزاع فيغلبون
ويتراجعون. ولقد قيض الله للإسلام منذ عهد الرسالة حتى اليوم علماء مصلحين نقلوه
للناس، وبينوا أحكامه، ونافحوا عنه، وعالجوا به قضايا الناس وشئونهم واستنبطوا
الأحكام لكل ما جد من الوقائع التي لا نص فيها، وكان لهؤلاء العلماء المصلحين أثرهم
البارز في تقوية وازع الدين لدى الناس، وإزالة الشبهات والشكوك، ومحاربة المعاصي
والبدع، ودعوة الناس إلى ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، كان
لهؤلاء الدعاة أثرهم القوي في ذلك مما نتج عنه قوة المجتمع المسلم وتقدم المسلمين
واجتماع كلمتهم. (رابط
الكلمة)