الصفحة الرئيسية  ==> ردود و شُبُهات  ==> الشُبُهات العـقـديـة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

================================

الشبهة الأولى من الشبهات العقائدية : ((الشاذلي يتكلم مع الله سؤال وجواب))

موضوع الشبهة : تكفير المجهري لمن يقول بخطابات الحق للخلق.

في هذه الشبهة يقول  المجهري : " وقد مر معنا قول الداعية الجفري أن أبا الحسن الشاذلي كان يسأل وتأتيه الإجابة ، فهل هذا يعقل يا أمة الإسلام؟"

 و يقول : " ومن قال بعد نبينا محمد عليه الصلاة والسلام بأن الخبر يأتيه من السماء فهو كافر بالله العظيم ، كذلك من صدقه فهو كافر أيضاً لأنه حكم معلوم من الدين بالضرورة"

فنقول و بالله التوفيق هذا رمي بالكفر لكل من يقول شيء من هذه الروايات .... فهل تعلم من كفّرت يا مجهر ؟

يروي الإمام إبن الجوزي في كتاب مناقب الإمام أحمد بن حنبل (ص 454 ) :
"قال:حدثني أبو بكر بن مكارم بن أبي يعلى الحربي وكان شيخا صالحا قال: كان قد جاء في بعض السنين مطر كثير جدا قبل دخول رمضان بأيام فنمت ليلة في رمضان فأريت في منامي كأني قد جئت على عادتي إلى قبر الإمام أحمد بن حنبل أزوره فرأيت قبره قد التصق بالأرض حتى بقي بينه وبين الأرض مقدار ساف أو سافين فقلت: إنما تم هذا على قبر الإمام أحمد بن كثرة الغيث فسمعته من القبر وهو يقول: لا بل هذا من هيبة الحق عز وجل لأنه عز وجل قد زارني ، فسألته عن سر زيارته إياي في كل عام فقال عز وجل: يا أحمد! لأنك نصرت كلامي فهو ينشر ويتلى في المحاريب . فأقبلت على لحده اقبله ثم قلت: يا سيدي ما السر في إنه لا يقبل قبر إلا قبرك؟ فقال لي: يا بني ليس هذا كرامة لي، ولكن هذا كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن معي شعرات من شعره صلى الله عليه وسلم ألا ومن يحبني يزورني في شهر رمضان قال ذلك مرتين".

و للمعلومية فإن هذا الكتاب تم طبعه على نفقة الملك خالد بن عبدالعزيز و تم تحقيقه من قبل الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي مدير جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية

و هذا رابط الغلاف و التحقيق

فبهذه الشبهة يكون المجهر قد كفّر من قال هذا الكلام (ابن الجوزي) و من صدّقه فطبع الكتاب أو حققه.
و بعد بيان هذا الأمر أرجوا لمن كان في نفسه غيرة على الأئمة الأعلام تحذير موقع المجهر من مغبة تكفيره ...
{ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما }
(صحيح البخاري ج5/ص2264)

 

 والله الهادي الى سواء السبيل.

================================

الشبهة الثانية من الشبهات العقائدية : ((هل هذا شرك؟))

موضوع الشبهة : رمي مبطن للشرك من المجهري لكل من يجيز التوسل و التبرك و يقصد القبور .

فنقول و بالله التوفيق في هذه الشبهة توخى المجهري الحذر قليلا فلم يرمي بالشرك و لكنه أراد التهويل ليوهم العامي بأن ما يفعله الناس عند القبور من الشركيات فقال : "هل هذا شرك ؟ " و نحن نقول له لماذا لم ترمي بالشرك إن كنت على بينة من أمرك ؟

و نستفتح بأقوال الأئمة في زيارة قبر المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه.

- يقول الإمام الشوكاني في نيل الأوطار ج5/ص178 :
"(فائدة) لم يذكر المصنف رحمه الله تعالى في كتابه هذا
زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكان الموطن الذي يحسن ذكرها فيه  كتاب الجنائز ولكنها لما كانت تفعل في سفر الحج في الغالب ذكرها جماعة من أهل العلم في كتاب الحج فأحببنا ذكرها ها هنا تكميلا للفائدة  وقد اختلفت فيها أقوال أهل العلم فذهب الجمهور إلى أنها مندوبة وذهب بعض المالكية وبعض الظاهرية إلى أنها واجبة وقالت الحنفية إنها قريبة من الواجبات  وذهب بن تيمية الحنبلي حفيد المصنف المعروف بشيخ الإسلام إلى أنها غير مشروعة وتبعه على ذلك بعض الحنابلة وروي ذلك عن مالك والجويني والقاضي عياض كما سيأتي  .."

- قال الحافظ ابوبكر الخطيب في تاريخ بغداد (2/67) و ابن ابي يعلى الحنبلي في طبقات الحنابلة (2/63) و ابن مفلح الحنبلي في المقصد الأرشد (2/254) و ابن الجوزي في المنتظم (13/252) و العليمي الحنبلي في المنهج الأحمد (2/213) في ترجمة علي بن محمد بن بشار الزاهد العارف الولي الصالح شيخ الحنابلة المتوفي سنة 313 هـ : "دفن بالعقبة و قبره الى الآن ظاهر معروف يتبرك الناس بزيارته".

- قال ابن ابي يعلى في طبقات الحنابلة (2/234) : ابو الحسن علي بن محمد بن عبدالرحمن البغدادي, أحد الفقهاء العقلاء و المناظرين و الأذكياء ... مات بآمد سنة سبع أو ثمان و ستين واربع مائة, و قبره هناك يُقصد و يُتبرك به".

- قال العلامة ابن مفلح الحنبلي في المقصد الأرشد (2/253) و العلامة العليمي الحنبلي في المنهج الأحمد (2/382), في ترجمة علي بن محمد المذكور أعلاه :" وقبره هناك مقصود بالزيارة".

- في تهذيب التهذيب ج7/ص339 )  يقول الامام الحافظ ابن حجر العسقلاني نقلا عن الحافظ الثقة الحجة ابي عبدالله الحاكم في تاريخ نيسابور :
"قال وسمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشائخنا وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضي بطوس قال
فرأيت من تعظيمه يعني بن خزيمة لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ما تحيرنا "

- في سير أعلام النبلاء ج17/ص75 يقول الإمام الذهبي
"ابن لال  الشيخ الإمام الفقيه المحدث أبو بكر أحمد بن علي بن أحمد .....
قال شيرويه كان ثقة أوحد زمانه مفتي البلد وله مصنفات في علوم الحديث غير أنه كان مشهورا بالفقه قال ورأيت له كتاب السنن ومعجم الصحابة ما رأيت أحسن منه
والدعاء عند قبره مستجاب ولد سنة ثمان وثلاث مئة ومات في ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة .....
قلت (الإمام الذهبي)
والدعاء مستجاب عند قبور الأنبياء والأولياء وفي سائر البقاع لكن سبب الإجابة حضور الداعي وخشوعه وابتهاله وبلا ريب في البقعة المباركة وفي المسجد وفي السحر ونحو ذلك يتحصل ذلك للداعي كثيرا وكل مضطر فدعاؤه مجاب ".

- في سير أعلام النبلاء ج16/ص161 يقول الإمام الذهبي في ترجمة السراج :
"السراج  الامام المحدث القدوة شيخ الاسلام أبو الحسن محمد بن الحسن بن احمد بن إسماعيل النيسابوري المقرىء ... قال الحاكم قل ما رأيت اكثر اجتهادا وعبادة منه وكان يعلم القرآن وما أشبه حاله إلا بحال ابي يونس القوي الزاهد صلى حتى اقعد وبكى حتى عمي 
حدث أبو الحسن رحمه الله من اصول صحيحة سمعته يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فتبعته حتى دخل فوقف على قبر يحيى بن يحيى وتقدم وصف خلفه جماعة من الصحابة وصلى عليه ثم التفت
فقال هذا القبر أمان لاهل هذه المدينه
قال الحاكم توفي يوم عاشوراء سنة ست وستين وثلاث مئة "

و لو أردنا أن نسرد ما ورد من أفعال الأئمة الأعلام في التبرك و الدعاء و قصد قبور الأولياء و الصالحين  و الدعاء عندها لطال بنا الفصل فأوجزنا أطرافا منها للإختصار .

فأنا أقول للمجهري و أمثاله ممن ينكرون هذه الأمور و يضعّفون و يكذبون هذه الأفعال, إن لم تصدّق هذه الأفعال و ترميها بالشرك فهل رأيت من سلف هذه الأمة من أنكر على أئمة الحنابلة المذكورين أو الإمام الذهبي أو الإمام الحافظ ابن حجر ذكر ذلك ؟

و نقول للمتجريء كان الأولى بك أن ترمي بالشرك الأئمة السابقين لأن خطرهم أعظم من الداعية الجفري و ذلك أن مؤلفاتهم منتشرة و طافحة بالشركيات (على حسب ادّعاءك) ؟  و لن تستطيع ذلك لأنك تعلم أن خصمك في ذلك الأمة الإسلامية أجمع !!!

يقول ابن تيمية في فتاويه (ج3 ص177 ) :
"وقد علمتم أن السلف كانوا يختلفون في المسائل الفرعية مع بقاء الألفة والعصمة وصلاح ذات البين قلنا نعوذ ب الله سبحانه مما يقضي إلى الوقيعة في أعراض الأئمة أو انتقاص بأحد منهم أو عدم المعرفة بمقاديرهم وفضلهم أو محادتهم وترك محبتهم وموالاتهم ونرجو من الله سبحانه أن تكون ممن يحبهم ويواليهم ويعرف من حقوقهم وفضلهم ما لا يعرفه أكثر الاتباع وأن يكون نصيبنا من ذلك أوفر نصيب وأعظم حظ ولا حول ولا قوة إلا بالله لكن دين الإسلام إنما يتم بأمرين أحدهما معرفة فضل الأئمة وحقوقهم ومقاديرهم وترك كل ما يجر إلى ثلمهم .."

و الله الهادي الى سواء السبيل.


================================

الشبهة الثالثة من الشبهات العقائدية : ((هاتف لابن أدهم ... هاتف لإبن المنكدر ... هاتف من شاعر ))

موضوع الشبهة : تكفير المجهري لمن يقول بالهواتف و إنكار الغيب المقيد.

في هذه الشبهة يقول  المجهري :

أولا : قول المجهري "قصص الهواتف ، والتي لها أهمية كبيرة في التعريف بمنهج راويها ، حيث جرى فيها خلل عقائدي نسأل الله السلامة"

و نقول له :  يكفينا في الرد على هذه المقولة أن نقول أن الإمام أبي بكر عبدالله بن محمد القرشي المعرف بأبي الدنيا ألّف كتابا أسماه  "كتاب الهواتف"  ...
قال عنه
الحافظ الذهبي تذكرة الحفاظ ج2/ص677 "بن أبي الدنيا المحدث العالم الصدوق أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا القرشي الأموي مولاهم البغدادي صاحب التصانيف ...قال بن أبي حاتم كتبت عنه مع أبي وهو صدوق وقال الخطيب أدب غير واحد من أولاد الخلفاء...قلت (الذهبي) حديثه في غاية العلو لابن البخاري بينه وبينه أربعة أنفس ".

ثانيا : أما قوله في تكفير لمن يقول أو يصدق بمخاطبة الحق لأولياءه فقد رددنا عليه في رد الشبهة الأولى فارجع إليها.

ثالثا : إنكاره هواتف ابراهيم بن أدهم و فهمه القاصر عن الغيب المقيد :
نقول أن ابراهيم ابن أدهم قد ذُكرت له القصة المشهورة التي رواها الإمام
الحافظ ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ج2/ص333
"وروينا في أخبار إبراهيم بن أدهم قال إبراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم صحبته بالشام فقلت يا أبا إسحاق أخبرني عن بدء أمرك قال كنت شابا قد حببت إلى الصيد فخرجت يوما فأثرت أرنبا أو ثعلبا فبينا أنا أطرده
إذ هتف بي هاتف لا أراه يا إبراهيم ألهذا خلقت أبهذا أمرت ففزعت ووقفت ثم تعوذت وركضت الدابة ففعل ذلك مرارا ثم هتف بي هاتف من قربوس السرج والله ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت قال فنزلت فصادفت راعيا لأبي يرعي الغنم فأخذت جبة الصوف فلبستها ودفعت إليه الفرس وما كان معي وتوجهت إلى مكة.." 
و قد ذكرها
ابن تيمية معلقا على الهواتف في مجموع فتاواه (ج8ص52 ) حيث قال :" و هو الذي عليه جمهورالمسلمين أن الله خلقهم لعبادته و هو فعل ما أمروا به و لهذا يوجد المسلمون قديما و حديثا يحتجون بهذه الآية على هذا المعنى حتى في و عظهم و تذكيرهم و حكاياتهم كما فى حكاية إبراهيم بن أدهم ما لهذا خلقت و لا بهذا أمرت"

أما الغيب فيجيبنا عليه ابن تيمية في مجموع فتاواه (ج 16ص110 ) :"والغيب المقيد ما علمه بعض المخلوقات من الملائكة أو الجن أو الانس وشهدوه فانما هو غيب عمن غاب عنه ليس هو غيبا عمن شهده والناس كلهم قد يغيب عن هذا ما يشهده هذا فيكون غيبا مقيدا أي غيبا عمن غاب عنه من المخلوقين لا عما شهده ليس غيبا مطلقا غاب عن المخلوقين قاطبة.."

رابعا : قوله " ما أورده من أن الولي بعد موته اختفى لأن الملائكة قد ذهبت به ، وهذا الأمر لم يثبت لنبي فضلاً أن يكون لولي "
نقول له أن هذا السؤال قد أجاب عنه
الأستاذ أبو القاسم القشيري في "الرسالة": بعد أن استدل لوقوع الكرامات بقصة صاحب سليمان عليه السلام و بقول عمر ياسارية الجيبل ما نصه :"فإن قيل : كيف يجوز إظهار الكرامات الزائدة في المعاني على معجزات الرسل ؟ و هل يجوز تفضيل الأولياء على الأنبياء عليهم السلام ؟ قيل هذه الكرامات لاحقة بمعجزات نبينا رسول الله صلى الله عليه و سلم, لأن كل من ليس بصادق في الإسلام لا تظهر عليه كرامة, و كل نبي ظهرت كرامة على واحد من أمته فهي معدودة من جملة معجزاته إذ لو لم يكن ذلك الرسول صادقا لم تظهر على يد من تابعه الكرامة, فأما مرتبة الأولياء فلا تبلغ رتبة الأنبياء عليه السلام للإجماع المنعقد على ذلك, و هو أبو يزيد اليسطامي سُئل عن هذه المسألة فقال : مثل ما حصل للأولياء كمثل زق فيه عسل ترشح منه قطرة, فتلك القطرة مثل ما لجميع الأولياء ,و ما في الظرف مثل ما لنبينا صلى الله عليه و سلم".

و كذلك ما قاله ابن تيمية في كتابه النبوات (ج1 ص 218) :"والقول الثاني وهو القول الصحيح أن آيات الأولياء هي من جملة آيات الانبياء فإنها مستلزمة لنبوتهم ولصدق الخبر بنبوتهم فإنه لولا ذلك لما كان هؤلاء أولياء ولم تكن لهم كرامات.."

فنقول للمجهري ... الكتب و المؤلفات طافحة بالهواتف و ما أرى إلا جهلك أوقعك في إنكار هذه الأمور ... وسوف أُرفق لك كتاب الهواتف لابن أبي الدنيا لتقرأ ما فيه و ينقشع عنك هذا الجهل . (رابط الكتاب : للمعلومية الرابط من منتدى سحاب السلفية ,فنرجوا من سعادة المجهري نُصح أصحاب الموقع ) (http://www.sahab.org/books/book.php?id=880&query=)

و نقول للمجهري إحذر من معادات الأولياء و الصالحين و التهكم عليهم ..
"عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته"
صحيح البخاري ج5/ص2384
 

والله الهادي إلى سواء السبيل


================================

الشبهة الرابعة من الشبهات العقائدية : (( العارفون يشرّعون  ))

موضوع الشبهة : إتهام المجهري للأئمة (عبدالله ابن المبارك و سفيان الثوري) بأنهم يشرّعون من دون الله.

نقول في هذه الشبهة من هؤلاء العارفون الذين ينتقد عليهم المجهري أو يجهل قولهم ؟  فنسوق إليه ما يلي :

يذكر ابن رجب الحنبلي في كتابه لطائف المعارف (ج1ص267) :
"ومنهم من كان يغلب عليه الرجاء: قال
عبد الله بن المبارك: جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاث على ركبتيه، وعيناه تذرفان، فالتفت إلي، فقلت له: من أسوأ هذا الجمع حالاً؟ قال: الذي يظن أن الله لا يغفر له"
و في
كشف الخفاء للعجلوني (ج1/ص164) :
"
أعظم الناس ذنبا من وقف بعرفة فظن أن الله لم يغفر له قال العراقي في تخريج أحاديث الاحياء رواه الخطيب في المتفق والمفترق والديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عمر بسند ضعيف انتهى "

و مازلنا نرى في كل شبهة أن جهل المجهري و قلة إطّلاعه و جرأته على الفتيا أو قعته في سلف الأمة بالتهكم و التسفيه...
"عن عبيد الله بن أبي جعفر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجرأكم على الفتيا أجرأكم على النار "
(سنن الدارمي ج1/ص69)

و الله الهادي الى سواء السبيل

================================

الشبهة الخامسة من الشبهات العقائدية : (( تلقى عن ربه عبر جده  ))

موضوع الشبهة : الإنتقاص من الإمام الشافعي خاصة وآل البيت عامة و إنكار العلم اللدني.

في هذه الشبهة يتهكم المجهري على الإمام الشافعي و ينكر وجود العلم اللدني و خصوصية أهل البيت فنسوق له :

أولا : أما تهكم المجهري على عالم قريش فنسوق له ما يلي :

يقول الامام الذهبي في سير أعلام النبلاء (ج10/ص82) :
"يقول قال
احمد بن حنبل اذا سئلت عن مسألة لا اعرف فيها خبرا قلت فيها بقول الشافعي لانه امام قرشي وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عالم قريش يملأ الأرض علما إلى ان قال احمد واني لادعو للشافعي منذ اربعين سنة في صلاتي "

و نقول لللمجهري المتهكم على عالم قريش أن النبي يقول يملأ الأرض علما ... و ليتك يا مجهري تطبق هذا الكلام على قاعدة استنتاجك "وهذا القول ظاهر في أن هذا الفعل ليس من طاقة البشر " و لكنه جهل و جرأة على عطايا الخالق لخلقه و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم.... و نقول لكل متجريء على إمام من أئمة الأمة إئذن بحرب من الحق لمعاداتك أولياؤه.

ثانيا : إنكار المجهري العلم اللدني أو جهله به .. فنسوق له ما يلي :
يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين (ج2 ص457)
"فصل قال الدرجة الثالثة علم لدني إسناده وجوده وإدراكه عيانه ونعته حكمه ليس بينه وبين الغيب حجاب يشير القوم بالعلم اللدني إلى ما يحصل للعبد من غير واسطة بل بإلهام من الله وتعريف منه لعبده كما حصل للخضر عليه السلام يغير واسطة موسى قال الله تعالى آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما الكهف 65.."

ثالثا : إنكار المجهري فضل آل البيت و خصوصيتهم ... فنسوق له ما يلي :
يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين (ج2 ص457):
"و العلم اللدني ثمرة العبودية والمتابعة والصدق مع الله والإخلاص له وبذل الجهد في تلقي العلم من مشكاة رسوله وكمال الانقياد له فيفتح له من فهم الكتاب والسنة بأمر يخصه به كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد سئل هل خصكم رسول الله بشيء دون الناس فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه فهذا هو العلم اللدني الحقيقي.."

فبهذا يتبين جهل المجهري و تهكمه على عالم من علماء الأمة و إمام من الأئمة الأربعة رضي الله عنهم ...
"عن ابن المبارك قال : من استخف بالعلماء ذهبت آخرته"
(
آداب الصحبة ج1/ص62)
 

و الله الهادي الى سواء السبيل

================================

الشبهة السادسة من الشبهات العقائدية : (( الاطلاع على الغيب  ))

موضوع الشبهة : إنكار المجهري لكرامات الأولياء و الغيب المغيد.

في هذه الشبهة ينفي المجهري الاطلاع على الغيب لغير الرسل إستدلالا منه بفهمه للآية:{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} /الجن:27/ .. و لم يعلم الفرق بين الغيب المطلق و الغيب المقيد.

و نقول للمجهري أنه أوقع نفسه في عدة إشكالات :

أولا : استدلاله بقوله " وعلى هذا حملها الزمخشري ، واستُدل بها على نفي كرامات الأولياء الذين يدعون المكاشفات ، فإن الله خص الاطلاع على الغيب بالرسل دون غيرهم "

فقد أوقع المجهري نفسه في مشكلة باستدلاله بكلام الزمخشري لأنه خالف الإجماع و نفى الكرامات نهائيا و ليس كرامات من يدّعون المكاشفات على حد قوله ..... يقول الحافظ ابن حجر في فتح الباري (ج13/ص364):
"..وهو مطابق لقوله تعالى فلا يظهر على غيبه أحدا الا من ارتضى من رسول الآية وقد اختلف في المراد بالغيب فيها فقيل هو على عمومه وقيل ما يتعلق بالوحي خاصة وقيل ما يتعلق بعلم الساعة وهو ضعيف لما تقدم في تفسير لقمان ان علم الساعة مما استأثر الله بعلمه الا ان ذهب قائل ذلك إلى ان الاستثناء منقطع وقد تقدم ما يتعلق بالغيب هناك
قال الزمخشري في هذه الآية ابطال الكرامات.."

ثانيا : قوله متهكما "وعلى ضوء تفسير الجفري فإن مَن ارتضاهم الله من الرسل وغيرهم من عباده قد يطلعون على الغيب  "

نقول للمجهري خوضك في أمور تجهلها جعلت تهكمك عائد على الإمام الحافظ ابن حجر قبل ان يكون على الداعية الحبيب علي الجفري .. وذلك أن الإمام الحافظ قد ذكر ذلك في فتح الباري ج8/ص514 :
"وأما قوله تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبة أحدا إلا من ارتضى من رسول الآية فيمكن أن يفسر بما في حديث الطيالسي وأما ما ثبت بنص القرآن أن عيسى عليه السلام قال أنه يخبرهم بما يأكلون وما يدخرون وأن يوسف قال إنه ينبئهم بتأويل الطعام قبل أن يأتي إلى غير ذلك مما ظهر من المعجزات والكرامات فكل ذلك يمكن أن يستفاد من الاستثناء
في قوله إلا من ارتضى من رسول فإنه يقتضي اطلاع الرسول على بعض الغيب والولي التابع للرسول عن الرسول يأخذ وبه يكرم والفرق بينهما أن الرسول يطلع على ذلك بأنواع الوحي كلها والولي لا يطلع على ذلك إلا بمنام أو الهام والله اعلم "

و كذلك تكون يا مجهري قد تهكمت على ابن تيمية فهو يقول في مجموع فتاواه (ج 16ص110 ) :"والغيب المقيد ما علمه بعض المخلوقات من الملائكة أو الجن أو الانس وشهدوه فانما هو غيب عمن غاب عنه ليس هو غيبا عمن شهده والناس كلهم قد يغيب عن هذا ما يشهده هذا فيكون غيبا مقيدا أي غيبا عمن غاب عنه من المخلوقين لا عما شهده ليس غيبا مطلقا غاب عن المخلوقين قاطبة.."

فهل ينكر المجهري أقوال هؤلاء الأئمة و يرميهم بالجهل لأنهم لا يوافقوا هوه ؟؟ و هل يعلم المجهري عواقب التحريم و التحليل بدون علم ؟؟
قال تعالى ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون )
(سورة النحل116)

و الله الهادي الى سواء السبيل

 

================================

الشبهة السابعة من الشبهات العقائدية : (( يعرفون متى الأجل  ))

موضوع الشبهة : تكرار المجهري لشبهة إنكار كرامات الأولياء و الغيب المغيد.

في هذه الشبهة يكرر المجهري شبهة إنكار الكرامات ...
فقول للمجهري أن الداعية الحبيب علي الجفري قد ذكر حديث "اتقوا فراسة المؤمن فأنه ينظر بنور الله" و لكن لعلنا نطرح بعض ما ذُكر في كتب الأئمة لكي نعلم أن المجهري إنما ينكر على الأمة أجمع و ليس على الداعية الحبيب علي الجفري ...

يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين (ج2ص489) :
"ولقد شاهدت من فراسة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أمورا عجيبة وما لم أشاهده منها أعظم وأعظم ووقائع فراسته تستدعي سفرا ضخما أخبر أصحابه بدخول التتار الشام سنة تسع وتسعين وستمائة وأن جيوش المسلمين تكسر وأن دمشق لا يكون بها قتل عام ولا سبي عام وأن كلب الجيش وحدته في الأموال وهذا قبل أن يهم التتار بالحركة ثم أخبر الناس والأمراء سنة اثنتين وسبعمائة لما تحرك التتار وقصدوا الشام أن الدائرة والهزيمة عليهم وأن الظفر والنصر للمسلمين وأقسم على ذلك أكثر من سبعين يمينا فيقال له قل إن شاء الله فيقول إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا وسمعته يقول ذلك قال فلما أكثروا علي قلت لا تكثروا كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ أنهم مهزومون في هذه الكرة وأن النصر لجيوش الإسلام قال وأطعمت بعض الأمراء والعسكر حلاوة النصر قبل خروجهم إلى لقاء العدو وكانت فراسته الجزئية في خلال هاتين الواقعتين مثل المطر ..."

"وقال مرة يدخل علي أصحابي وغيرهم فأرى في وجوههم وأعينهم أمورالا أذكرها لهم فقلت له أو غيري لو أخبرتهم فقال أتريدون أن أكون معرفا كمعرف الولاة وقلت له يوما لو عاملتنا بذلك لكان أدعى إلى الاستقامة والصلاح فقال لا تصبرون معي على ذلك جمعة أو قال شهرا وأخبرني غير مرة بأمور باطنة تختص بي مما عزمت عليه ولم ينطق به لساني وأخبرني ببعض حوادث كبار تجري في المستقبل ولم يعين أوقاتها وقد رأيت بعضها وأنا أنتظر بقيتها وما شاهده كبار أصحابه من ذلك أضعاف أضعاف ما شاهدته والله أعلم فصل قال صاحب المنازل رحمه الله الفراسة استئناس حكم غيب والاستئناس استفعال من آنست كذا إذا رأيته فإن أدركت بهذا..."

فماذا يقول المجهري على من يطّلع على اللوح المحفوظ أو يخبر بغيبيات الأمور لأصحابه ؟؟  و هل سنرى في موقع المجهري تحذير من كتاب مدارج السالكين لإحتواءه على أمور لا يحتملها عقل المجهري... الله أعلم
قال
أبو سنان الأسدي : ( إذا كان طالب العلم قبل أن يتعلم مسألةً في الدينِ ، يتعلم الوقيعة في الناس متى يفلحُ متى ...).

و الله الهادي الى سواء السبيل

================================

الشبهة الثامنة من الشبهات العقائدية : (( ما كل القرآن يقرأ   ))

موضوع الشبهة : كذب المجهري على الحبيب الجفري بأنه يمنع قراءة آيات عتاب المصطفى.

في هذه الشبهة عدة مآخذ على المجهري :

أولا : كذب عنوان المقالة و ذلك رغبة من المجهري تشويق أصحاب القلوب الضعيفة للانتقاص من العلماء دون التأكد من المعلومة, ولو جلب المجهري خيله ورجله لما استطاع أن يحضر ما يثبت هذا العنوان.

ثانيا : لو أردنا أن ننتهج نهج المجهري في بتر الكلام و تبديله لقلنا أنّ قاريء القرآن يعذب كما ذكر ذلك ابن قيم الجوزية في كتابه الروح (ص77):" وقد تقدم حديث سمرة في صحيح البخارى في تعذيب من يكذب الكذبة فتبلغ الآفاق وتعذيب من يقرأ القرآن ثم ينام عنه بالليل ولا يعمل به بالنهار وتعذيب الزناة والزوانى وتعذيب آكل الربا كما شاهدهم النبي في البرزخ .." و لكن عند قراءة الحديث كاملا تظهر لنا العلة و هو انه كان ينام عنه بالليل و لا يعمل به بالنهار.

و كذلك على نفس النهج ما ذكره ابن تيمية في تلبيس الجهمية (ج2 ص 22) في ردّه على من يؤول اليد بالنعمة حسب إجتهاده : "... فاذا دفع اللغة لزم ان لا يحتج بها وان لا يقرأ القرآن ولا يثبت اليد نعمة من قبلها لانه ان رجع في تفسير قوله بيدي يعنى نعمتي الى الاجماع فليس المسلمون على ما ادعاه من ذلك متفقين وان رجع الى اللغة ان يقول معنى نعمتي ان يقول القائل بيدي نعمتي وان لجأ الى وجه ثالث سألناه عنه ولن يجد الى ذلك سبيلا.."
 فانظر الى كلام ابن تيمية صريحا في عدم قراءة القرآن لمن يؤولونه و هذا إجتهاد منه ... و الداعية الحبيب علي الجفري لم ينه عن القراءة كما كذب المجهري بل قال إن الجاهل يقرأ آيات العتاب ظنا منه أنها آيات إنتقاص في حق الحبيب صلوات ربي و سلامه عليه و لم يُصدر الحبيب الجفري عليهم أي حكم من القراءة أو تركها إلا أنه وصفهم بالجهل و ذلك ليس كما يزعم المجهري الكاذب بأنه أمرهم بعدم قراءة القرآن.

فهل ينتقد المجهري ابن تيمية و ينتقص من قدره لأنه يطلب من المؤولين عدم قراءة القرآن ؟؟ هل يعلم المجهري عاقبة الكذب ؟؟
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ».
( صحيح البخارى / 2 - الإيمان )


و الله الهادي الى سواء السبيل

================================

الشبهة التاسعة من الشبهات العقائدية : (( من هو نسخة الأكوان؟!  ))

موضوع الشبهة : كذب المجهري على بعض من أنشد في حضرة الداعية الجفري ورميه بالتجسيم و إنكار التمايل في الإنشاد.

كما اعتدنا من المجهري من الكذب و قلب الحقائق نصرة لمذهبه في الانتقاص من الدعاة ... فنسوق له ما يلي :

أولا : كذبه في البيت الذي ساقه في قوله ( أنت نسخة الأكوان   *** فيك صورة الرحمن )  فمن يستمع الى الملف الصوتي يجد أن البيت يقول ( أنت نسخة الأكوان فيك سورة الرحمن )  ... فانظر الى تحوير العبارة من سورة الرحمن الى صورة الرحمن (ونلتمس له العذر فلعل موظفه الذي يراقب الحبيب علي في مكان بعيد).

ثانيا : لو أخذنا بقوله (فيك صورة الرحمن) فهذا أمر قد أثبته الشيخ حمود التويجري في الكتاب الذي قرّظه بن باز (عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن) وهذا إجتهاد منهم.

ثالثا : أم مسألة الرقص التي يقول فيها المجهري "فهل يليق بالداعية زين العابدين الجفري ، أن يحضر هذا الرقص ، وأن يطرب لمثل هذا الإنشاد" نقول له هل تفرّد الداعية الحبيب علي الجفري في نظرته لهذه المسألة .... نسوق لك ما يلي لتعرف :
يفرد
الامام احمد بن الحسين بن علي بن موسى ابوبكر البيهقي  صاحب سنن البيهقي الكبرى بابا يسميه "باب من رخص في الرقص إذا لم يكن فيه تكسر وتخنث " و بابا آخر يسميه "باب لا بأس باستماع الحداء ونشيد الأعراب كثر أو قل "
و يذكر
الإمام ابو نعيم في حلية الأولياء (ج10/ص51) يحيى بن معاذ فيقول "
"ومنهم
المادح الشكار القانع الصبار الراجي الجأر يحيى بن معاذ الواعظ الذكار لزم الحداد توقيا من العباد واستلذ السهاد تحريا للوداد واحتمل الشداد توصلا إلى الفناد  .......يقول سئل يحيى بن معاذ عن الرقص فأنشأ يقول  :
 دققنا الأرض
بالرقص  ** على غيب معانيك
 ولا عيب على الرقص  ** لعبد هائم فيك  ..."
يقول
ابن قيم الجوزية في كتابه مدارج السالكين (ج3 ص413 ):
"وقد اختلف الناس في التواجد هل يسلم لصاحبه على قولين فقالت طائفة لا يسلم لصاحبه لما فيه من التكلف وإظهار ما ليس عنده وقوم قالوا يسلم للصادق الذي يرصد لوجدان المعاني الصحيحة كما قال النبي ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا والتحقيق أن صاحب التواجد إن تكلفه لحظ وشهوة ونفس لم يسلم له وإن تكلفه لاستجلاب حال أو مقام مع الله سلم له وهذا يعرف من حال المتواجد وشواهد صدقه وإخلاصه"

و غيرهم كثير فهل نرمي الأئمة بالسفه و الجهل لمخالفتهم ما نقول أم نتأدب بآداب الخلاف التي ذكرتها سابقا في الأمور غير المجمع عليها ؟؟
"قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَأْثُرُ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ تَحَسَّسُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَكُونُوا إِخْوَانًا ».( صحيح البخارى / 67 - النكاح )
 

و الله الهادي الى سواء السبيل.

================================

الشبهة العاشرة من الشبهات العقائدية : ((العز بن عبد السلام  ))

موضوع الشبهة : تكرار شبهة تكفير المجهري لمن يقول بالهواتف و إنكار الغيب المقيد.

أحببت أن أذكر هذه الشبهة مع أنني قد أوضحت أمر الهواتف و الإطلاع على الغيب و غيرها في الشبهات السابقة و ذلك لإضافة المجهري إعتراض جديد في هذه الشبهة و هي قوله :"هلموا إلى كلام طري حديث عهد بربه . قال الجفري: أي أن الكلام جاء من قبل الحق ألقاه إلى قلب هذا الإمام "

و نجيب على المجهري في هذه الشبهة المكررة بكلام الشيخ ابن باز  عند سؤاله على من "يدعي أنه رأى رب العزة في المنام"
فأجاب رحمه الله بكلام أنها بقوله :
"المقصود أن رؤيا الله عز وجل ممكنة في الدنيا لكن على وجه لا يشبه فيها خلقه سبحانه وتعالى "

و هذا رابط المقالة لمن أراد الإستزادة


فهل سمعت يا مجهري من ينكر على الشيخ ابن باز هذه المقولة أو يرميه بالجهل ؟؟
قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه وأرضاه ( لُحوم العلماء مسمومة من شمها مَرِض ، ومن أكلها مات ).

و الله الهادي الى سواء السبيل

================================

الشبهة الحادية عشرة من الشبهات العقائدية : ((رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة))

موضوع الشبهة : تسفيه الإمام السيوطي و غيره من الأئمة الذين يقولون برؤية النبي يقظة.

في هذه الشبهة يتجرأ المجهري بالإساءة لأئمة الأمة و رميهم بالسفه و الجهل و ذلك فقط لأنهم يخالفونه في الرأي فانظر إلى قوله "لو كان لديكم أدنى معرفة في علوم الحديث لعرفتم مدى سخف كلامكم " و لنعلم من يقصد بكلامه نستعرض أقوال من قال بإمكانية هذه الرؤية.

- الإمام السيوطي و قد ألّف كتابا أسماه "تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك"  ذكر هذا الكتاب صاحب كتاب كشف الظنون (ج1/ص501):
"تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك رسالة لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر المتوفى سنةاحدى عشرة وسبعمائة .."

فهل عرف المجهري أن جهله بالأمور أوقعته في أعلام هذه الأمة من أمثال الإمام جلال الدين السيوطي ؟؟

و لكي تتضح الصورة أكثر نذكر بعض المقالات من كتاب الإمام السيوطي توضح أقوال أقوال بعض الأئمة الذين قالوا بقوله :

"وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد الكبرى وقال ابن الحاج في المدخل رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة باب ضيق وقل من يقع له ذلك إلا من كان على صفة عزيز وجودها في هذا الزمان بل عدمت غالبا مع أننا لا ننكر من يقع له هذا من الأكابر الذين حفظهم الله في ظواهرهم وبواطنهم .  .......

وقال القاضي شرف الدين هبة الله بن عبد الرحيم البارزي في كتاب توثيق عرى الإيمان قال البيهقي في كتاب الاعتقاد الأنبياء بعد ما قبضوا ردت إليهم أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء وقد رأى نبينا صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج جماعة منهم وأخبر وخبره صدق أن صلاتنا معروضة عليه وأن سلامنا يبلغه وأن الله تعالى حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء

قال البارزي وقد سمع من جماعة من الأولياء في زماننا وقبله أنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة حيا بعد وفاته قال وقد ذكر ذلك الشيخ الإمام شيخ الإسلام أبو البيان نبا ابن محمد بن محفوظ الدمشقي في نظيمته انتهى .

وقال الشيخ أكمل الدين البابرتي الحنفي في شرح المشارق في حديث من رآني: الاجتماع بالشخصين يقظة ومناما لحصول ما به الاتحاد وله خمسة أصول كلية الاشتراك في الذات أو في صفة فصاعداً أو في حال فصاعداً أو في الأفعال أو في المراتب وكل ما يتعقل من المناسبة بين شيئين أو أشياء لا يخرج عن هذه الخمسة وبحسب قوته على ما به الاختلاف وضعفه يكثر الاجتماع ويقل وقد يقوى على ضده فتقوى المحبة بحيث يكاد الشخصان لا يفترقان وقد يكون بالعكس ومن حصل الأصول الخمسة وثبتت المناسبة بينه وبين أرواح الكمل الماضين اجتمع بهم متى شاء. ...

وقال الشيخ سراج الدين بن الملقن في طبقات الأولياء قال الشيخ عبد القادر الكيلاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الظهر فقال لي يا بني لم لا تتكلم قلت يا أبتاه أنا رجل أعجمي كيف أتكلم على فصحاء بغداد ... " إلى آخر من ذكرهم الإمام السيوطي في كتابه .

فنقول للمجهري و من على شاكلته هل تفرّد الداعية الحبيب علي الجفري بهذا القول ؟؟
هل نرمي أقوال الإمام السيوطي و الإمام العز بن عبدالسلام و غيره من الأئمة بالسفه و الجهل و عدم المعرفة بعلم الحديث ؟؟
لا نقول ذلك كله و لكن نُرجع طالب الحق الى التحلّي بالآداب المطلوبة عند وجود الإختلاف و التي ذكرنا طرفا منها عند بداية هذا البحث.

و الله الهادي الى سواء السبيل.

 

================================

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتّباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا إجتنابه, و صلى الله على سيدنا و نبينا و شفيعنا محمد و على آله و صحبه و سلم .... و الحمدلله رب العالمين