الصفحة الرئيسية  ==> ردود و شُبُهات  ==> الشُبُهات الحديثية ==>

يا أهل المحشر غضوا أبصاركم

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين  نبي الهُدى سيدنا محمد صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم

نص المجهري :
 


حديث: (يا أهل المحشر غضوا أبصاركم فإن فاطمة بنت محمد ، سوف تجوز إلى الجنة ). أخرجه الحاكم في المستدرك /3ـ53/. وقال الإمام الذهبي: حديث موضوع . أي كذب ، على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 

 

جواب الفرزدقي :

لجهل المجهري بعلم المحديث و مُصطلحاته و ظنه بجهل القرّاء نراه يسوق هذه العبارة :
معنى موضوع: أي كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
و نقول له دعنا نطبّق هذه العبارة على قول ابن تيمية التالي :

تلخيص كتاب الاستغاثة لابن تيمية ج1/ص78
"و أبو نعيم يروي في الحلية في فضائل الصحابة وفي الزهد أحاديث غرائب يعلم أنها موضوعة و كذلك الخطيب وابن الجوزي وابن عساكر وابن ناصر و أمثالهم "
فهل معنى هذا أن ابن تيمية يرمي الإمام ابونعيم و الخطيب و ابن الجوزي بالكذب على رسول الله ؟

لا أظن أي عاقل يقول بهذا الكلام و إنما المعلوم أن الأئمة لا يقطعون بوضع الحديث و إلا لما ذكروه و نسبوه للمصطفى صلوات ربي و سلامه عليه فهو أمر إجتهادي و كم من حديث صحيح السند و لكن العمل بعكسه و كذلك العكس بالعكس.
 

 

و الآن نُراجع من خرّج هذا الحديث و استشهد به من الأئمة :

 

فضائل الصحابة لابن حنبل ج2/ص763
حدثنا إبراهيم بن عبد الله نا عبد الحميد بن بحر الكوفي عن خالد عن بيان عن الشعبي عن أبي جحيفة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان يوم القيامة قيل يا أهل الجمع غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت رسول الله فتمر وعليها ريطتان خضراوان قال أبو مسلم قال لي أبو قلابة وكان معنا عند عبد الحميد أنه قال حمراوان

 

الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ج1/ص393
حديث إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد حتى تمر في إسناده العباس بن الوليد بن بكار الضبي كذبه الدارقطني وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريقه وقال صحيح على شرط الشيخين
الفوائد المجموعة إلا أن العباس لم يخرجا له ورواه بإسناد آخر من غير طريقه وقال صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي ولم يتعقبه ابن حجر في الأطراف وله طرق كثيرة

 

المعجم الأوسط ج3/ص35
حدثنا أبو مسلم قال حدثنا عبد الحميد بن بحر الزهراني قال حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي عن بيان أبي بشر عن الشعبي عن أبي جحيفة عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم القيامة قيل يا أهل الجمع غضوا أبصاركم تمر فاطمة بنت محمد فتمر وعليها 134 أ ريطتان خضراوان 1 لم يرو هذا الحديث عن بيان إلا خالد تفرد به عبد الحميد والعباس بن بكار الضبي ولا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد

المعجم الكبير ج1/ص108
حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبد الحميد بن بحر الزاهراني ثنا خالد بن عبد الله عن بيان عن الشعبي عن أبي جحيفة عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان يوم القيامة قيل يا أهل الجمع غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم فتمر وعليها ريطتان خضراوان رضي الله عنها
 

مسند ابن أبي شيبة ج2/ص200
نا ابن نمير قال نا موسى بن عُبيدة الربذي عن أيوب بن خالد عن مالك بن التيهان قال اجتمعت منا جماعة عند النبي عليه السلام فقلنا يا رسول الله إنا أهل سافلة أهل عالية نجلس هذه المجالس فيها فما تأمرنا قال أعطوا المجالس حقها قلنا وما حقها قال غُضُّوا أبصاركم وردوا السلام وأرشدوا الأعمى ومروا بالمعروف وانهوا عن المنكر 685 - إسناده ضعيف والمرفوع منه صحيح من حديث آخر وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف كما في التقريب وأيوب بن خالد فيه لين

المطالب العالية ج11/ص783
وقال إسحاق أخبرنا عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة الربذي عن أيوب بن خالد عن مالك رجل من الأنصار قال اجتمعت منا جماعة فقلنا يا رسول الله إنا أهل عالية وسافلة ولنا مجالس نتحدث فيها قال اعطوا المجالس حقها فقلنا وما حقها يا رسول الله قال غضوا أبصاركم وردوا السلام وأرشدوا الأعمى ومروا بالمعروف وانهوا عن المنكر هذا إسناد ضعيف من أجل موسى

مجمع الزوائد ج9/ص212
وعن علي يعني ابن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان يوم القيامة قيل يا أهل الجمع غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم فتمر وعليها ريطتان خضراوان رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبدالحميد بن بحر وهو ضعيف

كنز العمال ج12/ص49
إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش أيها الناس غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة إلى الجنة
أبو بكر في الغيلانيات - عن أبي أيوب

 

المستدرك على الصحيحين ج3/ص175
حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل وأبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب وأبو بكر بن أبي دارم الحافظ قالوا ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي ثنا العباس بن الوليد بن بكار الضبي ثنا خالد الواسطي وأخبرني أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري ثنا عبد الحميد بن بحر ثنا خالد بن عبد الله عن بيان عن الشعبي عن أبي جحيفة عن علي رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم القيامة قيل يا أهل الجمع غضوا أبصاركم لتمر فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتمر وعليها ريطتان خضراوان قال أبو مسلم قال لي أبو قلابة وكان معنا عبد الحميد أنه قال حمراوان هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

المستدرك على الصحيحين ج3/ص166
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ببغداد وأبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة وأبو العباس محمد بن يعقوب وأبو الحسين بن ماتي بالكوفة والحسن بن يعقوب العدل قالوا ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي ثنا العباس بن الوليد بن بكار الضبي ثنا خالد بن عبد الله الواسطي عن بيان عن الشعبي عن أبي جحيفة عن علي عليه السلام قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم حتى تمر هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
 

فيض القدير ج1/ص429
إذا كان يوم القيامة نادى مناد أي من الملائكة ونكره للتعظيم وزاده تبجيلا بقوله من وراء الحجب أي بحيث لا يبصره أهل الموقف يا أهل الجمع أي يا أهل الموقف الذي اجتمع فيه الأولون والآخرون غضوا أبصاركم نكسوها عن فاطمة بنت محمد حتى تمر أي تذهب وتجوز إلى الجنة فتمر في سبعين ألف جارية من الحور كمر البرق كما في خبر وأهل الجمع هم أهل المحشر الذي يجمع فيه الأولون والآخرون والقصد بذلك إظهار شرفها ونشر فضلها بين الخلائق فلا إيذان فيه بكونها سافرة كما قد يتوهم من الأمر بالغض ولا ينافيه

الفوائد لتمام الرازي ج1/ص176
حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان ثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي الخيبري الكوفي القصار ثنا العباس بن الوليد بن بكار الضبي بالبصرة ثنا خالد الواسطي عن بيان عن الشعبي عن أبي جحيفة عن علي قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم حتى تمر

 

 

والله ولي التوفيق.