الصفحة الرئيسية  ==> ردود و شُبُهات  ==> الشُبُهات الحديثية ==>

يُضعف حديثاً في صحيح مسلم

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين  نبي الهُدى سيدنا محمد صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم

نص المجهري :
 


 تقدم معنا قول الداعية علي الجفري : (جاءت أحاديث تنهى عن المدح والثناء ، منها حديث لعله من الضعيف ، ولكن في مثل هذا الباب يُستشهد به ، احثوا التراب في وجوه مادحيكم ، وفي المقابل إذا مدح المؤمن ربا الإيمان في قلبه ، فكيف نجمع بين هذين الحديثين).

وليُعلَم إخواني أن من بديهيات العمل بقاعدة الجمع بين الحديثين المتعارضين ، أن يكونا قد استويا في الصحة ، وهذا لا ينطبق على ما جاء به ، ولكي تعلموا مدى انقلاب الصورة العلمية عند الداعية علي الجفري ، فسأفيدكم بأن الحديث الذي قال عنه: (حديث لعله من الضعيف ، ولكن في مثل هذا الباب يستشهد به) قد رواه الإمام مسلم في صحيحه ، رقم /3002/ الجزء الرابع صفحة /2296/ ، وأن الحديث الذي قال عنه الجفري: (وفي المقابل إذا مدح المؤمن ربا الإيمان في قلبه). حديث ضعيف قد ضعفه الحافظ العراقي كما في تخريجه لأحاديث الإحياء /1ـ229/ ، وكذلك السيوطي في الجامع الصغير رقم /855/ الجزء الأول صفحة /564/ ، وكذلك الهيثمي في مجمع الزوائد /8ـ119/ ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
.
 

 

جواب الفرزدقي :

 

لقد ذكر المجهري تضعيف السيوطي لحديث "في المقابل اذا مدح المؤمن ربا الإيمان في قلبه" و لم يذكر جملة السيوطي كاملة فهو كعادته يأخذ من الجملة ما يُناسب هواه و يبتر النص الذي لايؤيد كذبه ... فلنورد ماقاله الإمام السيوطي كاملا :

التيسير بشرح الجامع الصغير ج1/ص129
"إذا مدح المؤمن في وجهه ربا الإيمان في قلبه أي زاد إيمانه لمعرفته نفسه وإذلاله لها بحيث لا يغتر بإطراء المادح فالمراد المؤمن الكامل الإيمان أما غيره فعلى نقيض ذلك وعليه حمل خبر إياكم والمدح فلا تعارض."

فهاهو الإمام السيوطي يذكر نفس الجملة التي ذكرها الحبيب علي الجفري بصرف النظرعن كملة "لعلّ" التي تجاهلها المجهري لأن المطلوب شرح ألفاظ الحديثين  و إثبات أنه لايوجد تعارض بينهما و هذه عين النتيجة التي خرج بها الإمام السيوطي بقوله "فلا تعارض".

و لعلي أُحيل المجهري لبعض ماوقع لإبن تيمية في مثل هذه الأمور و لم يُنقص من قدره !!

- وقع ابن تيمية في خطأ عزو الأحاديث والزيادة فيها و لم يرمه الأئمة بالكذب على رسول الله
- فعل ابن تيمية في تصنيفه يؤيد قاعدة تساهل العلماء في الأحاديث الضعيفة فيماعدا الأحكام
- إيراد ابن تيمية أحاديث قيل أنه "لا أصل لها" دلالة على عدم القطع بجمع كتب السنة كلها

 

 

والله ولي التوفيق.