|
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف
الأنبياء و المرسلين نبي الهُدى سيدنا محمد صلى الله عليه و آله و
صحبه و سلم
نص
المجهري :
في نهاية المقطع المصور: وهم وقوف في الحضرة ، يوجد رجل
يمني ، مرافق للجفري في أسفاره ، كان يقف عن يمينه يضع عمامة بيضاء ، ومن
خلفه رجل يرتدي قميصاً أزرق هو من أصحاب البيت ، وعندما حميت الحضرة ووصلت
إلى أح أح ، التفت الجفري إلى مرافقه وكلمه ، وبدوره التفت إلى صاحب القميص
الأزرق وكلمه ، فإذا به ينطلق مسرعاً إلى مصور الحفل يأمره أن يقطع التصوير
، لكي لا يظهر الوجه الحقيقي للمتصوفة ، وهذه هي التقية بعينها.
فتوى
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ، في فتح الباري /2ـ941/: قال القرطبي :وأما
ما ابتدعته الصوفية في ذلك فمن قبيل مالا نختلف في تحريمه لقد ظهرت في كثير
منهم فعلات المجانين والصبيان حتى رقصوا بحركات متطابقة وتقطيعات متلاحقة
وانتهى التواقح بقوم منهم إلى أن جعلوها من باب القرب وصالح الأعمال وأن
ذلك يثمر سنيَّ الأحوال . قال الحافظ ابن حجر: وينبغي أن يعكس مرادهم
ويقرأ: سيء الأحوال. اهـ
جواب الفرزدقي
:
لنعرف خفايا رد الإمام
القرطبي دعونا نُلقي نظرة على أقوال الإمام القرطبي في الصوفية :
إستشهاد
القرطبي بأقوال الصوفية في تفسيره
تفسير القرطبي ج1/ص192
فيه سبع مسائل الأولى روي أبن جريج عن مجاهد قال نزلت أربع آيات من سورة
البقرة في المؤمنين وأثنتان في نعت الكافرين وثلاث عشرة في المنافقين وروى
أسباط عن السدي في قوله ومن الناس قال هم المنافقون وقال علماء الصوفية
الناس أسم جنس وأسم الجنس لا يخاطب به الأولياء
تفسير القرطبي ج1/ص194
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما الأعمال بالخواتيم ولهذا قال
علماء الصوفية ليس الإيمان ما يتزين به العبد قولا وفعلا لكن الإيمان جرى
السعادة في سوابق الأزل وأما ظهوره على الهياكل فربما يكون عاريا وربما
يكون حقيقة قلت هذا كما ثبت في صحيح مسلم وغيره
تفسير القرطبي ج1/ص223
عن أبن مسعود وقتادة قال النحاس وهذا قول حسن ويدل على صحته ومن الناس من
يعبد الله على حرف فإن أصابه خير أطمأن به وإن أصابته فتنة أنقلب على وجهه
وقال علماء الصوفية هذا مثل ضربه الله تعالى لمن لم تصح له أحوال الإرادة
بدءا فأرتقى من ..
تفسير القرطبي ج1/ص230
ولهذا قال عليه السلام مشيرا إلى هذا المعنى والله لأن يأخذ أحدكم حبله
فيحتطب على ظهره خير له من أن يسأل أحدا أعطاه أو منعه أخرجه مسلم ويدخل في
معنى الأحتطاب جميع الأشغال من الصنائع وغيرها فمن أحوج نفسه إلى بشر مثله
بسبب الحرص والأمل والرغبة في زخرف الدنيا فقد أخذ بطرف من جعل لله ندا
وقال علماء الصوفية أعلم الله عز وجل في هذه الآية سبيل الفقر وهو أن تجعل
الأرض وطاء والسماء غطاء والماء طيبا والكلأ طعاما ولا تعبد أحدا في الدنيا
من الخلق بسبب الدنيا فإن الله عز وجل قد أتاح لك ما لا بد لك منه من غير
منة فيه لأحد عليك
تفسير القرطبي ج4/ص189
وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يحب العبد المحترف وكان أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقرضون على السرية وقال غيره وهذا قول عامة
الفقهاء وأن التوكل على الله هو الثقة بالله والإيقان بأن قضاءه ماض وآتباع
سنة نبيه صلى الله عليه وسلم في السعي فيما لا بد منه من الأسباب من مطعم
ومشرب وتحرز من عدو وإعداد الأسلحة وآستعمال ما تقتضيه سنة الله تعالى
المعتادة وإلى هذا ذهب محققو الصوفية لكنه لا يستحق آسم التوكل عندهم مع
الطمأنينة إلى تلك الأسباب والألتفات إليها بالقلوب فإنها لا تجلب نفعا ولا
تدفع ضرا بل السبب والمسبب فعل الله تعالى والكل منه وبمشيئته ...
تذوق
القرطبي لكلام الصوفية :
تفسير القرطبي ج9/ص168
قال بن العربي كان بمدينة السلام إمام من أئمة
الصوفية وأي إمام يعرف بابن عطاء تكلم يوما على يوسف وأخباره حتى
ذكر تبرئته مما نسب إليه من مكروه فقام رجل من آخر مجلسه وهو مشحون
بالخليقة من كل طائفة فقال يا شيخ يا سيدنا فإذا يوسف هم وما تم قال نعم
لأن العناية من ثم فانظر إلى حلاوة العالم والمتعلم وانظر إلى فطنة العامي
في سؤاله
الرقص
المذموم عند الإمام القرطبي ماشهده في عصره مما فيه خلط مع المُرد و
النسوان:
تفسير القرطبي ج10/ص366
الثانية قال بن عطية تعلقت الصوفية في القيام والقول بقوله إذ قاموا فقالوا
ربنا رب السماوات والأرض قلت وهذا تعلق غير صحيح هؤلاء قاموا فذكروا الله
على هدايته وشكروا لما أولاهم من نعمه ونعمته ثم هاموا على وجوههم منقطعين
إلى ربهم خائفين من قومهم وهذه سنة الله في الرسل والأنبياء والفضلاء
الأولياء أين هذا من ضرب الأرض بالأقدام والرقص
بالأكمام وخاصة
في هذه الأزمان عند سماع الأصوات الحسان من المرد والنسوان هيهات
بينهما والله ما بين الأرض والسماء
حُكم الإمام
احمد بن حنبل في السماع و التواجد:
الفروع
(محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي) ج5/ص238
ونقل إبراهيم بن عبدالله القلانسي أن أحمد قال عن الصوفية لا أعلم أقواما
أفضل منهم قيل إنهم يستمعون ويتواجدون قال دعوهم يفرحون مع الله ساعة قيل
فمنهم من يموت ومنهم من يغشى عليه فقال وبدا لهم من الله ما لم يكونوا
يحتسبون ولعل مراده سماع القرآن وعذرهم لقوة الوارد كما عذر يحيى القطان في
الغشي وقد قال أحمد لإسماعيل بن إسحاق الثقفي وقد سمع عنده كلام الحارث
المحاسبي ورأى أصحابه ما أعلم أني رأيت مثلهم ولا سمعت في علم الحقائق مثل
كلام هذا الرجل ولا أرى لك صحبتهم وقد نهى عن كتابة كلام منصور بن عمار
والإستماع للقاص به قال أبو الحسين لئلا يلهونه عن الكتاب والسنة لا غير
وأنكر الآجري وابن بطة وغيرهما هذا السماع وفي الغنية يكره تحريق الثياب في
حق المتواجد عند السماع قال ويجوز سماع القول بالقضيب ويكره الرقص.
أقوال العُلماء
في الرقص :
بلغة
السالك ج2/ص326
وأما الرقص فاختلف فيه الفقهاء فذهبت طائفة إلى الكراهة وطائفة إلى الإباحة
وطائفة إلى التفريق بين أرباب الأحوال وغيرهم فيجوز لأرباب الأحوال ويكره
لغيرهم وهذا القول هو المرتضى وعليه أكثر الفقهاء المسوغين لسماع الغناء
وهو مذهب السادة الصوفية قال الإمام عز الدين بن عبد السلام من ارتكب أمرا
فيه خلاف لا يعزر عليه لقوله عليه الصلاة والسلام ادرءوا الحدود بالشبهات
وقال بعثت بالحنيفية السمحة وقال الله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج
أي ضيق
سنن
البيهقي الكبرى ج10/ص226
باب من رخص في الرقص إذا لم يكن فيه تكسر
وتخنث
20816 أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة أنبأ أبو جعفر
محمد بن علي بن دحيم الشيباني ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ثنا عبيد الله
بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي رضي الله عنه قال
أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وجعفر وزيد فقال لزيد أنت أخونا
ومولانا فحجل وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي فحجل وراء حجل زيد ثم قال لي أنت
مني وأنا منك فحجلت وراء حجل جعفر قال الشيخ هانئ بن هانئ ليس بالمعروف جدا
وفي هذا إن صح دلالة على جواز الحجل وهو أن يرفع رجلا ويقفز على الأخرى من
الفرح فالرقص الذي يكون على مثاله يكون مثله في الجواز والله أعلم
أما
الجزء الآخر من الشُبهة :
يقول
المجهري :
" يوجد رجل يمني" ...." مرافق للجفري في أسفاره" ...
فكيف علم المجهري بهوية هذا الرجل من الصورة ؟
قد يكون من باب الإلهام الذي يُنكره المجهري !!!
و كيف علم المجهري أن هذا الرجل مرافق للجفري في أسفاره ؟
ثم ننتقل الى فقرة أخرى حيث يقول المجهري "يرتدي قميصاً أزرق هو من أصحاب
البيت"
و أظن أن هذه القاصمة للمجهري .. فكيف عرف المجهري أن ذلكم الرجل بالقميص
الأزرق هو صاحب المنزل ؟
من هذا كله يتبين أن المجهري واحد إثنين لا ثالث لهما :
1- شخص يلفّق على الحبيب الجفري كلاما و أفلاما ليسيء إلى سمعته.
2- شخص ملازم للحبيب الجفري في حضره و سفره للتجسس عليه و معرفة أخباره.
و نقول أن كلاهما مرُّ يا مجهري فعاقبة الكذب و التجسس وخيمة !!

والله ولي
التوفيق.
|