الصفحة الرئيسية  ==> ردود و شُبُهات  ==>

شُبُهات وأكاذيب عبدالله الزقيل

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين  نبي الهُدى سيدنا محمد صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم

1- إستفتاحية الزُقيل وكشف العداء :

نص عبدالله الزقيل :
 

قال تعالى : " وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا " [ البقرة : 204] .

قال القرطبي : وَقَالَ قَتَادَة وَمُجَاهِد وَجَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء : نَزَلَتْ فِي كُلّ مُبْطِن كُفْرًا أَوْ نِفَاقًا أَوْ كَذِبًا أَوْ إِضْرَارًا , وَهُوَ يُظْهِر بِلِسَانِهِ خِلَاف ذَلِكَ , فَهِيَ عَامَّة .ا.هـ.
 

 

جواب الفرزدقي :
استفتح الزُقيل بهذا الإستفتاح العجيب الذي يُبيّن الفئة التي ينتسب إليها و لم يُورد تفسير الآية كاملاً حتى لا تُبيّن مقصده و تفضح مايُريده من إيراد هذه الآية ... و لنقرأ ماأورده الإمام القُرطبي في تفسير الآية حتى نعلم مقصد الزُقيل من ذلك :

تفسير القرطبي ج3/ص14
"قوله تعالى ومن الناس من يعجبك قوله لما ذكر الذين قصرت همتهم على الدنيا في قوله فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا والمؤمنين الذين سألوا خير الدارين ذكر المنافقين لأنهم أظهروا الأيمان وأسروا
الكفر قال السدى وغيره من المفسرين نزلت في الاخنس بن شريق واسمه أبى والأخنس لقب لقب به لأنه خنس يوم بدر بثلاثمائة رجل من حلفائه من بنى زهرة عن قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يأتي في آل عمران بيانه وكان رجلا حلو القول والمنظر فجاء بعد ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأظهر الاسلام وقال الله يعلم أنى صادق ثم هرب بعد ذلك فمر بزرع لقوم من المسلمين وبحمر فأحرق الزرع وعقر الحمر قال المهدوى وفيه نزلت ولا تطع كل حلاف"

فانظر إلى هذه الحقيقة التي أخفاها الزُقيل حتى لا تكشف مايبطنه لهذا الداعية فهو يشبّهه بالأخنس بن شريق !!
و هل تعلم أيُ الفُرُقْ التي تُنزل الآيات التي نزلت في الكفّار فيجعلوها على المؤمنين ؟ يجيبك عن هذا سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما :
صحيح البخاري ج6/ص2539
"باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم وقول الله تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وكان بن عمر يراهم شرار خلق الله وقال إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين "

 

2- حسد الزُقيل الذي لم يستطع كتمه :
يقول الزُقيل :

و‏عَنْ ‏‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏‏قَالَ سَمِعْتُ ‏‏ابْنَ عُمَرَ ‏‏يَقُولُ : جَاءَ ‏‏رَجُلَانِ ‏‏مِنْ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :‏ ‏إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا . رواه البخاري (5146) ، ومسلم (869) .
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في : فتح المجيد " ( ص 406) : هذا من التشبيه البليغ ، لكون ذلك يعمل عمل السحر ، فيجعل الحق في قالب الباطل ، والبطل في قالب الحق . فيستميل به قلوب الجهال ، حتى يقبلوا البطل وينكروا الحق ، ونسأل الله الثبات والاستقامة على الهدى .ا.هـ.
قال الشاعر :
تقول : هذا مُجاج النحل ، تمدحه **** وإن تشأ قلت : ذا قيء الزنابير
مدحا وذما وما جاوزت وصفهما **** والحق قد يعتريه سوء تعبير


جواب الفرزدقي :
لم يستطع الزُقيل أن يخفي الحقيقة التي أحرقت فؤاده وأظهرت السبب الذي جعله يجمع الأكاذيب والإفتراءات ضد الحبيب علي الجفري..
يعترف الزُقيل أن خطاب الحبيب علي الجفري مؤثّر في الأمّة لدرجة السحر ويُحاول أن يخفي حسده و لم يعلم :
"حدثنا عمرو بن علي حدثنا أبو عاصم عن بن جريج قال أخبرني موسى بن عقبة عن نافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أحب الله العبد نادى جبريل أن الله يحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في أهل الأرض "صحيح البخاري ج5/ص2246
فهل علمت يازُقيل سبب محبة الناس لهذا الداعية الحبيب علي الجفري ؟!!

 

و للمعلومية فإن الزُقيل قد إقتطع مقاطع صوتية من كلام الحبيب علي الجفري
على طريقة من يقول (ويل للمصلين) و يسكت ...

و لن يستطيع الزُقيل و من شايعه من أهل الضلال أن يُحضر الشريط (الذي بتره) كاملاً
و ذلك لعلمه بأن الإجابة موجودة في نفس الشريط
و ليُحاول من صدّق الزُقيل أن يُطالبه بالشريط ليعلم صدق مقالته

 

و الآن حان أوان الشُروع في الرد على شُبُهات الزُقيل الضال

 

3- الشُبهة الأولى :
 

 استمع إليه وهو يقول أن القاعدة أن الرسول صلى الله عليه وسلم يغيث بروحه من يستغيث به، ويمكن أن يغيث أيضاً بجسده، كما أن بإمكان الرسول صلى الله عليه وسلم أن يغيث بروحه مليون شخص في نفس اللحظة !!
 


جواب الفرزدقي :

أولاً : مسألة العَدَدْ في الإغاثة
ابن تيمية يُبيّن حقيقة العدد في الإغاثة و القدرة عليها و يجعل الحقيقة في الإغاثة هي إلى قدرة المولى عزّو جل وليس إلى قُدرة الشخص نفسه كما يظن الزٌقيل فدعوة من العبد كافية لعمل  مالا يستطيعه الملائكة ..
مجموع الفتاوى ج4/ص376
وزعم بعضهم أن الملك اقوى وأقدر وذكر قصة جبرائيل بأنه شديد القوى وانه حمل قرية قوم لوط على ريشة من جناحه فقد آتى الله بعض عباده اعظم من ذلك فأغرق جميع أهل الارض بدعوة نوح وقال النبى ان من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ورب أشعث أغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لأبره وهذا عام في كل الاشياء

ثانياً : مسألة إغاثة الأرواح التي جهلها الزُقيل و كفّر من يظنّها :
يُنكر الزُقيل إمكانية إغاثة الأرواح و فعلها ... فلنقرأ ما يقوله ابن قيّم الجوزية في هذا الأمر:
الروح (لإبن قيّم الجوزية) ج1/ص103
"وقد تواترت الرؤيا في أصناف بنى آدم على فعل الأرواح بعد موتها ما لا تقدر على مثله حال اتصالها بالبدن من هزيمة الجيوش الكثيرة بالواحد والاثنين والعدد القليل ونحو ذلك وكم قد رئى النبي ومعه أبو بكر وعمر في النوم قد هزمت أرواحهم عساكر الكفر والظلم فإذا بجيوشهم مغلوبة مكسورة مع كثرة عددهم وعددهم وضعف المؤمنين وقلتهم "

ثالثاً : موضوع إغاثة النبي صلوات ربي وسلامه عليه بجسده:
1- من المعلوم أن أجساد الأنبياء لا تبلى كما أورد الحديث بذلك الإمام احمد بن حنبل
مسند أحمد بن حنبل ج4/ص8
"حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن على الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أبي أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فاكثروا على من الصلاة فيه فان صلاتكم معروضة على فقالوا يا رسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت يعنى وقد بليت قال إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء صلوات الله عليهم"
2- مسألة خروج الميت من القبر و هل يصح لميت أن يخرج من قبره ببدنه أم لا .. فقد كفانا مؤنة هذا الأمر ابن تيمية حيث يقول:
مجموع الفتاوى (لإبن تيمية)ج5/ص526
"وقد يُرى (أي الميت) خارجا من قبره والعذاب عليه وملائكة العذاب موكلة به فيتحرك بدنه ويمشى ويخرج من قبره وقد سمع غير واحد أصوات المعذبين في قبورهم وقد شُوهد من يخرج من قبره وهو معذب ومن يقعد بدنه أيضا اذا قوى الأمر لكن هذا ليس لازما في حق كل ميت كما أن قعود بدن النائم لما يراه ليس لازما لكل نائم بل هو بحسب قوة الأمر"
3- حُدود قدرة العبد
أثرأورده ابن تيمية يُبيّن لنا حدود القدرة عند العبد
مجموع الفتاوى (لإبن تيمية)ج4/ص377
وقد جاء في الاثر ياعبدى أنا أقول للشيء كن فيكون أطعنى أجعلك تقول للشيء كن فيكون يا عبدى انا الحى الذى لا يموت أطعنى أجعلك حيا لا تموت "
فالعبد المُطيع تكون له القدرة من المولى بأن يقول للشيء كن فيكون !!
4- خُصوصيات الأنبياء:
النبوات (لإبن تيمية) ج1/ص218
"أن الله خص الانبياء بخصائص لا توجد لغيرهم ولا ريب ان من آياتهم ما لا يقدر ان يأتي به غير الانبياء "

فإذا علمت بأن قُدرة النبي تفوق قُدرة الملك الذي يحمل قرية على طرف ريشة من جناحه و علمت أن حد القدرة للعبد أن يُعطى قول "كُن فيكون" و علمت إمكانية خروج الميت من قبره و علمت بخصوصية الأنبياء ....
فهل إمكانية خروج النبي صلوات ربي وسلامه عليه من قبره ببدنه و إغاثته جائزة أم لا ؟
و هل إغاثة مليون بل أهل الأرض أجمعين بقول "كن فيكون" جائزة أم لا ؟
(الإجابة قد فسّرتها لنا أقوال ابن تيمية)

و هل كَفَرَ ابن تيمية و ابن قيم الجوزية لهذا القول ؟ (لا أظن الزُقيل يستطيع قول ذلك)

 

4- الشُبهة الثانية :
 

استمع له وهو يقول أنه لا يستغرب خروج روح الولي الميت لكي تنفع بإذن الله من يستغيث بها.
 


جواب الفرزدقي :

للمعلومية سنجد أن كل ما يأتي من شُبُهات هي تكرار المُراد منه تكثير الشُبُهات لا غير .. ولكن في التكرار الفائدة بإذن الله.


يُنكر الزُقيل إمكانية إغاثة الأرواح و فعلها ... فلنقرأ ما يقوله ابن قيّم الجوزية في هذا الأمر:
الروح (لإبن قيّم الجوزية) ج1/ص103
"وقد تواترت الرؤيا في أصناف بنى آدم على فعل الأرواح بعد موتها ما لا تقدر على مثله حال اتصالها بالبدن من هزيمة الجيوش الكثيرة بالواحد والاثنين والعدد القليل ونحو ذلك وكم قد رئى النبي ومعه أبو بكر وعمر في النوم قد هزمت أرواحهم عساكر الكفر والظلم فإذا بجيوشهم مغلوبة مكسورة مع كثرة عددهم وعددهم وضعف المؤمنين وقلتهم "

و بالنظر لما أورده الزُقيل نجد الحبيب علي يقول "بإذن الله" فلماذا تجاهل الزُقيل هذه الكلمة ؟ هل هو تحديد لقّدرة المولى جل جلاله ؟  لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم

 

5- الشُبهة الثالثة :
 

استمع له وهو يقول أن الأساس أن الأولياء الأموات يغيثون بارواحهم من يستغيث بهم، ولا يمنع في اعتقاده أن يخرج جسد من قبره !
 


جواب الفرزدقي :

قد ذكرنا في الرد السابق تجويز ابن قيم الجوزية خروج الأرواح وقوتها في هزيمة الجيوش الكثيرة ...
و نُعيد القول : إمكانية خُروج الميت من قبره قد أجازها ابن تيمية و لنُعيد ما ذكرناه لعل الزُقيل يتوب من تكفير من يقول بذلك :
مجموع الفتاوى (لإبن تيمية)ج5/ص526
"وقد يُرى (أي الميت) خارجا من قبره والعذاب عليه وملائكة العذاب موكلة به فيتحرك بدنه ويمشى ويخرج من قبره وقد سمع غير واحد أصوات المعذبين في قبورهم وقد شُوهد من يخرج من قبره وهو معذب ومن يقعد بدنه أيضا اذا قوى الأمر لكن هذا ليس لازما في حق كل ميت كما أن قعود بدن النائم لما يراه ليس لازما لكل نائم بل هو بحسب قوة الأمر"

5- الشُبهة الرابعة :
 

استمع له وهو يصرح بأن هناك من الأولياء من فوضهم الله في إدارة أمور الكون!! وأن عندهم إذن مسبق في التصرف في الكون!! وأنه بإمكانهم بإذن الله الرزق والإحياء والإماتة !!
 


جواب الفرزدقي :

و كالعادة نُجيبه بأقوال ابن تيمية لعلّه يتوب من التكفير :
مجموع الفتاوى (لإبن تيمية)ج3/ص156
"ومن أصول اهل السنة والجماعة التصديق بكرامات الاولياء وما يجرى الله على أيديهم من خوارق العادات في انواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سالف الامم في سورة الكهف وغيرها وعن صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الامة وهى موجودة فيها إلى يوم القيامة"
مجموع الفتاوى (لإبن تيمية)ج10/ص549
"فصل حدثنى أبى عن محي الدين بن النحاس وأظنى سمعتها منه أنه رأى الشيخ عبد القادر في منامه وهو يقول أخبارا عن الحق تعالى من جاءنا تلقيناه من البعيد ومن تصرف بحولنا ألنا له الحديد ومن إتبع مرادنا أردنا ما يريد ومن ترك من اجلنا أعطيناه فوق المزيد  قلت هذا من جهة الرب تبارك وتعالى  فالأولتان العبادة والإستعانة والآخرتان الطاعة والمعصية فالذهاب إلى الله هي عبادته وحده كما قال تعالى من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا ومن آتانى يمشى أتيته هرولة  والتقرب بحوله هو الإستعانة والتوكل عليه فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله وفى الأثر ( من سره ان يكون اقوى الناس فليتوكل على الله ( وعن سعيد بن جبير ( التوكل جماع الإيمان ( وقال تعالى ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ( وقال ( إذ تستغيثون ربكم فإستجاب لكم ( وهذا على أصح القولين في أن التوكل عليه بمنزلة الدعاء على أصح القولين أيضا سبب لجلب المنافع ودفع المضار
فإنه يفيد قوة العبد وتصريف الكون ولهذا هو الغالب على ذوى الأحوال متشرعهم وغير متشرعهم وبه يتصرفون ويؤثرون ( تارة ( بما يوافق الأمر و ( تارة ( بما يخالفه "
النبوات (لإبن تيمية) ج1/ص213
"والآيات التي يبعث الله بها انبياء قد يكون مثلها لأنبياء أخر مثل إحياء الموتى فقد كان لغير واحد من الأنبياء وقد يكون إحياء الموتى على يد أتباع الانبياء كما قد وقع لطائفة من هذه الامة "
مجموع الفتاوى ج11/ص325
التأثير الكونى ما يؤيد به الكشف والتأثير الشرعى وهو علم الدين والعمل به والأمر به ويؤتى من علم الدين والعمل به ما يستعمل به الكشف والتأثير الكونى بحيث تقع الخوارق الكونية تابعة للاوامر الدينية أو ان تخرق له العادة في الأمور الدينية بحيث ينال من العلوم الدينية ومن العمل بها ومن الأمر بها ومن طاعة الخلق فيها ما لم ينله غيره في مطرد العادة فهذه أعظم الكرامات والمعجزات وهو حال نبينا محمد وأبى بكر الصديق وعمر وكل المسلمين "

 

6- الشُبهة الخامسة :
 

استمع له وهو يصرح بأنه يمكن للولي الميت أن يدعو للحي ، وأن كرامات الأولياء لا حد لها إلا في مسألتين، وهما: أن ينزل عليه كتاب من الله. أن يوجد – أي يخلق – الولي طفل من غير أب . وأن مسألة خلق الطفل من غير أب مسألة خلافية بين العلماء – أي الصوفية - . وأن الولي يمكن أن تخرج روحه من الروضة التي يتنعم فيها ليغيث من استغاث به.
 


جواب الفرزدقي :

مسألة مُثبتة في كُتب أهل السنة بنفس النص الذي ساقه الحبيب علي الجفري يُجيبك عنها أمير المؤمنين في الحديث :
فتح الباري (الحافظ احمد بن حجر العسقلاني)ج7/ص383
"والمشهور عن أهل السنة إثبات الكرامات مطلقا لكن استثنى بعض المحققين منهم كأبي القاسم القشيري ما وقع به التحدي لبعض الأنبياء فقال ولا يصلون إلى مثل إيجاد ولد من غير أب ونحو ذلك و
هذا أعدل المذاهب في ذلك "

فهل يكفّر الزُقيل الحافظ ابن حجر وأهل السنة لأجل هذا القول ؟

و أما مسألة خروج الروح للإغاثة فقد تقدم ذكرها عن ابن قيم الجوزية وأنها تهزم الجيوش!!

 

7- الشُبهة السادسة :
 

ااستمع له وهو يصرح بإمكانية رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن بعين البصيرة وأن هناك من الأولياء من يجتمع بالرسول صلى الله عليه وسلم يقظة !
 


جواب الفرزدقي :

1- مسألة الرُؤية بعين البصيرة أبعد مما يتخيله ضيق الأُفق الزقيل لأنها أنفذ من رُؤية البصر فليس حدودها في الأرض وحدها بل تتعداها إلى ملكوت السماوات و الجنان ... وهي مسألة أثبتها إبن قيم الجوزية في كتابه حادي الأرواح حيث يقول في خُطبة كتابه :
"الحمد لله الذي جعل جنة الفردوس لعباده المؤمنين نزلا ويسرهم للأعمال الصالحة الموصلة إليها فلم يتخذوا سواها فسلكوا السبيل الموصلة إليها ذللا خلها لهم قبل أن يخلقهم وأسكنهم إياها قبل إن يوجد هم وحفها بالمكاره وأخرجهم إلى دار الامتحان ليبلوهم أيهم أحسن عملا وجعل ميعاد دخولها يوم القدوم عليه وضرب مدة الحياة الفانية دونه أجلا وأودعهم مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وجلاها لهم حتى عاينوها بعين البصيرة التي هي أنفذ من رؤية البصر وبشرهم بما أعد لهم فيها على لسان رسوله فهي خير البشر على لسان خير البشير وكمل لهم البشرى بكونهم خالدين فيها لا يبغون عنها حولا" حادي الأرواح ج1/ص2

2- مسألة إجتماع الأولياء بالنبي يقظة أثبتها كثير من العُلماء و لم يتفرد الجفري بالقول من عنده, و نسرد منهم على سبيل المثال :

ابن حجر الهيتمي في "الفتاوى الحديثية"(ص217) والسيوطي في "تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي صلى الله عليه وسلم والملك" ضمن"الحاوي للفتاوي" (2/255)
و ذلك حسب إقرار الزُقيل وشيوخه (على هذا الرابط)

و لنأخذ شيء من التفصيل كتاب روح المعاني للألوسي وهو يحكي نزول المسيح عليه السلام:
"نعم لا يبعد أن يكون عليه السلام قد علم في السماء بعضا ووكل إلى الإجتهاد والأخذ من الكتاب والسنة في بعض آخر وقيل إنه عليه السلام يأخذ الأحكام من نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم شفاها بعد نزوله وهو في قبره الشريف عليه الصلاة والسلام وأيد بحديث أبي يعلى والذي نفسي بيده لينزلن عيسى إبن مريم ثم لئن قام على قبري وقال يامحمد لأجيبنه وجوز أن يكون ذلك بالإجتماع معه عليه الصلاة والسلام روحانية ولا بدع في ذلك فقد وقعت رؤيته صلى الله تعالى عليه وسلم بعد وفاته لغير واحد من الكاملين من هذه الأمة والأخذ منه يقظة قال الشيخ سراج الدين بن الملقن في طبقات الأولياء قال الشيخ عبدالقادر الكيلاني قدس سره رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الظهر فقال لي يابني لم لا تتكلم قلت ياأبتاه أنا رجل أعجم كيف أتكلم على فصحاء بغداد فقال أفتح فاك ففتحته فتفل فيه سبعا وقال تكلم على الناس وأدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة فصليت الظهر وجلست وحضرني خلق كثير فأرتج علي فرأيت عليا كرم الله تعالى وجهه قائما بإزائي في المجلس فقال لي يا بني لم لا تتكلم قلت ياأبتاه قد أرتج علي فقال أفتح فاك ففتحته فتفل فيه ستا فقلت لم لا تكملها سبعا قال أدبا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم "روح المعاني ج22/ص35
 

و كذلك الإمام البيروتي في كتابه أسنى المطالب ج1/ص357
"ثم أن كثيراً من الصالحين يقول إنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة ولا ينكر هذا منهم وإنما هي رؤية روحانية لا جسمانية ولذلك يراه البعض دون البعض في المكان الواحد ولو كان بجسمه لرآه كل أحد لأن رؤية الجسم لا تتوقف على صلاح التقوى بل رآه الكفار في حيلته صلى الله عليه وسلم وشرار الخلق وخيارهم واعلم أن الشيطان لا يمكنه أن يتمثل بصورة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - وهذا لطف وكرامة من الله - تعالى - زيادة في حفظهم وعصمتهم منه حتى لا يقدر على التشكل بشكلهم فإذا أكرم الله عبداً برؤية رسوله صلى الله عليه وسلم يقظة يمثل له نوره الشريف بصورة جسمه الكريم وربما ظنه الرائي أنه الجسم الشريف لغلبة الحال ومن ذلك ما وقع لسيدنا الرفاعي - رضي الله عنه - حين زار النبي صلى الله عليه وسلم وأنشد عند الحجرة الشريفة البيتين المشهورين وهما في حالة البعد روحي كنت أرسلها *** تقبل الأرض عني وهي نائبتي
وهذه دولة الأشباح قد حضرت  *** فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي
فمثلت له اليد الشريفة وقبلها والخبر المذكور مشهور"

 

فهانحن ولله الحمد قد بيّنا أكاذيب و أباطيل الزُقيل

و قد ظننا به خيرا فطلبناه للمناظرة ولكنه فرّ لعلمه بأنه كاذب
(على هذا الرابط)

والله ولي التوفيق.